أجي تشوف "القالب أو لقوالب ديال لمغاربة"
يكتسي القالب مكانة كبيرة ومميزة في الثقافة المغربية ، فالقالب «نقصد قالب السكر» له دلالة رمزية تجعله حاضر في مختلف المناسبات المغربية ، سواء كانت هذه المناسبات فرح أو قرح ، القالب حاضر في الاعراس و الزيارات العائلية ، و في المناسبات المؤلمة أيضا ، فهو يعتبر بمثابة هدية لها رمزية خاصة .
ولكن علاش القالب بالضبط؟ واش السر يكمن في الشكل؟ أو فيما يحمله من حلاوة كرمز للحب؟
يتميز القالب بشكل عجيب ، فهو ناصع البياض ، ومركز بالحلاوة بالمقارنة مع باقي أنواع السكر ، و مغلف بورق داخلي أبيض و آخر خارجي أزرق بنفسجي يحمل علامة حمراء ، ومربوط بعناية ، و له قاعدة وقمة تجعله مقبول من طرف المغاربة لأن طبيعة الثقافة المغربية هي ثقافة ذكورية تفتخر بالفحولة كعلامة للرجولة ، لهذا نجد المغاربة يفضلون استهلاك قالب السكر عن باقي الأشكال الأخرى كساندة أو أطواب مكعبة، أما على مستوى الطابع الرمزي للقالب فهو يتجلى فيما يحمله من حلاوة كرمز للمحبة والاخلاص و النخوة.
كل الشعوب لها رموزا تعبيرية وتواصلية، تتجلى في الإبداع الثقافي الذي يحمل دلالة رمزية قوية تجعل الأفراد يتمسكون بهذه الرموز ويعطونها دلالات قوية تعبر وتجسد طبيعة الثقافة السائدة في البلاد، ففي الدول الغربية يعتبر إهداء إكليل من الورد في المناسبات الإجتماعية السعيدة مثل الزواج أو في المراسم التأبينية الجنائزية كعربون عن الإخلاص والمحبة، حيث أن هذا الاكليل أو باقة الورود يوازيها قالب السكر في الثقافة المغربية .
ونطرا لإدمان المغاربة على شرب الشاي واعتبارر السكر مكون أساسي من مكونات الشاي ، فإن الدولة أحدثت مكتبا خاصا بالشاي و السكر «المكتب الشريف للشاي و السكر» غايته توفير كميات كافية من هذا المنتوج خاصة و أن المغاربة يستهلكون حوالي 550 ألف قالب سكر يوميا حسب إحصاء قامت شركة كوسومار المنتجة للسكر في المغرب .

مدير الموقع بهولندا: محمد الطلحاوي 0031684446620

لوحات فنية